الرئيسيةنظرةتقاريرمأزق مزدوج.. لبنان ما بين مخاطر التصعيد الإسرائيلي ، وتعثر ولادة التشكيل الحكومى
تقاريرعاجل

مأزق مزدوج.. لبنان ما بين مخاطر التصعيد الإسرائيلي ، وتعثر ولادة التشكيل الحكومى

يعيش لبنان هذه الأيام على وقع أزمة مزدوجة تلقي بظلالها القاتمة على أوضاعه الامنية والسياسية والاقتصادية كافة ..فما بين احتمالات التصعيد الإسرائيلي في الجنوب مع إعلان إسرائيل عن بدء عملية لتدمير ما تقول أنها أنفاق تابعة لحزب الله في الجنوب اللبناني وبين حالة التعثر والانسداد الراهنة في جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد ما يزيد عن ستة أشهر على تكليف سعد الحريري زعيم تيار المستقبل بتشكيلها تبدو الساحة السياسية اللبنانية مرشحة لكثير من الاحتمالات بينما يلقي كل ذلك بظلاله على الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها هذا البلد الصغير الذي طالما كان المشهد السياسي والأمني فيه إنعكاسا ومؤشرا مهما على توازنات القوى وتفاعلات العلاقات بين اللاعبين الاقليمين والدوليين في المنطقة . وهذا ما يطرح بدوره تساؤلات حول مستقبل هذا المشهد وتداعياته على لبنان والمنطقة أمنيا وسياسيا وأقتصاديا .
فعلى الصعيد الأمني تسود حالة من التوتر والترقب على الحدود اللبنانية الإسرائيلية عقب إعلان إسرائيل اكتشاف أنفاق على الحدود تقول إن حزب الله حفرها انطلاقا من الأراضي اللبنانية بهدف استخدامها لشن هجمات علي أراضيها. وقد أعلنت إسرائيل الأسبوع الماضي عن بدء عملية عسكرية داخل اراضيها المتاخمة للبنان أطلقت عليها اسم ” درع الشمال ” بهدف الكشف عن أنفاق حزب الله على حدودها .
وفي إطار هذه العملية نشر الجيش الإسرائيلي عشرات الجنود على الحدود مع لبنان ، كما استقدم تعزيزات عسكرية شملت عشرات الاليات والمعدات والدبابات .وبينما يواصل الطيران الحربي الإسرائيلي تحليقه في الأجواء اللبنانية ، تواصل القوات الإسرائيلية تمشيط ومراقبة المنطقة بحماية عدد كبير من العناصر المتمركزة على مسافة قريبة جدا من الجيش اللبناني في الجهة المقابل، حيث أقام الجيش الاسرائيلي ساترا ترابيا على بعد عشرين مترا من الخط الأزرق.
وردا على ذلك عزز الجيش اللبناني تواجده واستعداداته العسكرية على الحدود الجنوبية ، تحسبا لأي تصعيد إسرائيلي محتمل ، فيما أعلنت قوات حفظ السلام الدولية التابعة للامم المتحدة “يونيفيل” حالة الاستنفار في صفوفها ،وبدأت في تعزيز دورياتها على طول خط الحدود الفاصل بين لبنان وإسرائيل والمعروف باسم الخط الأزرق لضمان الهدوء وعدم التصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *