الأربعاء, سبتمبر 30, 2020
الرئيسيةعاجلالولايات المتحدة نريد : «ضمان ألا يُذبِّح الأتراك الأكراد كما حدث مع الأرمن»
عاجلعالم وعرب

الولايات المتحدة نريد : «ضمان ألا يُذبِّح الأتراك الأكراد كما حدث مع الأرمن»

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضماناتٍ من الرئيس التركي أردوغان تتعلَّق على وجه التحديد بمصير حلفاء واشنطن من الأكراد في سوريا أثناء مكالمةٍ هاتفيةٍ أُجرِيَت الشهر الماضي ديسمبر بُعَد أيامٍ من إعلان البيت الأبيض سحب القوات الأميركية من الدولة التي مزَّقتها الحرب، وذلك وفقاً لمصدرٍ مطَّلعٍ على المحادثة. 

وأفاد المصدر لموقع Middle East Eye البريطاني، مشترطاً عدم الكشف عن هُويته، بأنَّ الرئيس الأميركي تحدَّث مع نظيره التركي يوم 23 ديسمبر . 

وقال المصدر إنَّ ترامب كان يسعى للحصول على تعهُّدٍ من أردوغان بأنَّ العملية العسكرية التركية المحتمَل تنفيذها ضد القوات الكردية المنتمية إلى وحدات حماية الشعب في سوريا لن تؤدي إلى كارثةٍ إنسانيةٍ أو زعزعة الاستقرار في المنطقة “كما حدث سابقا في مع الأرمن. 

وجاء الاتصال استجابةً للضغوط السياسية المتزايدة على ترامب، بسبب اتهام المشرِّعين والمُعلِّقين الإعلاميين الأميركيين الرئيس بالتخلّي عن المقاتلين الأكراد في سوريا، الذين ينسبون إليهم الفضل في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). 

وقبل ذلك ببضعة أيامٍ فحسب، في التاسع عشر من ديسمبر ، كان ترامب قد أعلن عن سحب ما يقرب من 2000 جندي أميركي من سوريا، حيث كانت القوات الأميركية توفِّر الدعم للقوات التي يقودها الأكراد في الحرب ضد داعش. «أنا تحت الضغط» ووفقاً للمصدر المذكور، قال ترامب في حديثه الهاتفي مع أردوغان: «أنا تحت الضغط». 

ووفقاً للمصدر في واشنطن، أضاف أردوغان في حديثه مع ترامب أنَّ تركيا لديها أسباب لملاحقة وحدات حماية الشعب الكردية. 

وفي مقابلةٍ مع قناة Newsmax الإخبارية الأميركية، أكَّد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قلق واشنطن بشأن هجومٍ تركي محتمل ضد القوات الكردية. 

وأوضح بومبيو أنَّ مساعدي ترامب يعملون على تحقيق جميع الأهداف التي حدَّدها الرئيس في سوريا، بما في ذلك «ضمان ألا يُذبِّح الأتراك الأكراد» وحماية الأقليات الدينية، بحسب ما ورد في نصّ المقابلة الصادر من وزارة الخارجية الأميركية. 

قواتنا ستعود إلى الديار بعد سنواتٍ طوالٍ». وبعد بضعة أيامٍ، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون على تويتر إنَّه يعتزم زيارة تركيا وإسرائيل في ضوء الانسحاب الأميركي من سوريا. 

ووفقاً لغاريت ماركيز، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، سيصاحب بولتون في رحلته إلى أنقرة كل من الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، والسفير جيمس جيفري مبعوث وزارة الخارجية الخاص إلى سوريا، ومن المقرَّر أن تُجرى الزيارة يوم 8 يناير. 

و صرح مسؤولون أتراكٌ بأنَّهم يتوقعون معرفة المزيد من التفاصيل حول خطة الانسحاب الأميركية، بما في ذلك الإطار الزمني المحدَّد للانسحاب، أثناء زيارة الوفد الأميركي. ونقل الموقع البريطاني عن أحد المسؤولين الأتراك قوله: «ليس بوسعنا التخطيط لأي شيءٍ في سوريا دون معرفة تفاصيل خارطة الطريق الخاصة بهم (الأميركيين)». 

وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هُويته بداعي البروتوكول الحكومي. ووفقاً لتصريحات مصدرٍ آخر في واشنطن على علمٍ بمجريات الزيارة، يود المسؤولون الأميركيون من جانبهم الاطلاع على الخطط التركية لتولِّي قيادة الحرب ضد داعش في شمال شرق سوريا. 

وقال المصدر: «يودون الحديث عن التهديد الإيراني في البلاد وما يمكن للأتراك فعله حيال الأمر». حالة عدم اليقين مستمرة وأصدر ترامب العديد من البيانات العامة منذ إعلانه الانسحاب الشهر الماضي، وخلقت تلك البيانات التباساً حول تعهُّده بسحب القوات الأميركية من سوريا. 

إذ بدا أنَّه يتراجع عن وعده يوم 31 ديسمبر ، حين قال إنَّ إدارته «ستُعيد قواتنا إلى الديار ببطء»، لكنَّه مع ذلك لم يتطرَّق للموعد المحدَّد لإتمام عملية الانسحاب. وكرَّر ترامب يوم الأربعاء 2 يناير/كانون الثاني رغبته في حماية «الأكراد» في سوريا، وهو بيانٌ غامضٌ آخر قد يفتح الأبواب أمام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للتلكؤ في تنفيذ عملية الانسحاب. 

ورداً على ذلك، يحرص المسؤولون الأتراك على عدم إلزام أنفسهم بأية خططٍ من شأنها أن تسفِر عن نتائج غير متوقعةٍ في سوريا. 

إذ صرح المسؤول التركي قائلاً إنَّ «القيادة المركزية الأميركية تحاول تمييع خطط الانسحاب. وبصراحة، هذا يصب في مصلحتنا، لأنَّنا لا نريد انسحاباً سريعاً، وهو ما قد يُعرِّضنا للخطر». 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *