الأحد, سبتمبر 27, 2020
الرئيسيةنظرةتقاريرتقرير … مصر تضع إستراتيجية صارمة لحماية حدودها الجنوبية والغربية
تقاريرعاجل

تقرير … مصر تضع إستراتيجية صارمة لحماية حدودها الجنوبية والغربية

منذ أيام قام آسياس أفورقي رئيس أريتريا بزيارة – بدت مفاجئة – للقاهرة قادما من أبو ظبي ، وفي القمة الثنائية التي حضرها رئيس المخابرات  ، أُعلن أن الرئيس بحث مع نظيره الأريتري أمن البحر الأحمر..!

ولمن لا يعرف فأريتريا تمثل بالنسبة لنا مركزا استراتيجيا متقدما لمواجهة التهديدات بمنطقة القرن الافريقي، نظرا لموقعها الاستراتيجي وإمتداد سواحلها علي البحر اﻷحمر وقربها من مضيق باب المندب ، وأيضا لحدودها المشتركة والممتدة مع الجارين إثيوبيا والسودان ، فهي “كالخنصر” بينهم ، كما أنها تمثل نقطة نفوذ وارتكاز هامة لأبوظبي التى تتواجد على شاطئ القرن الافريقي بقاعدة عسكرية في ميناء عصب بإريتريا، على بعد 106 كيلومترات شمال باب المندب ،  .

وبمجرد وصول أنباء زيارة الرئيس الآريتري للقاهرة ، قام البشير بإرسال رئيس أركان الجيش السوداني في زيارة خاطفة لأثيوبيا ، فيما بدا انه رد سوداني سريع على الزيارة الرئاسية الأريترية لمصر

وقبلها بيومين كان السودان قد أعلن عن غلق حدوده البرية مع آريتريا مع اعلان حالة الطوارئ في ولاية كسلا السودانية و الدفع بتعزيزات عسكرية للمنطقة الحدودية ، بعد تواتر الأنباء عن وجود تعزيزات عسكرية مصرية في قاعدة ساوا الآريترية

وتزامنا مع زيارة رئيس اريتريا قادما من أبوظبي الى القاهرة ، جاء وزير خارجية تنزاينا “أجوستين ماهيجا” للقاهرة قادما من أبوظبي أيضا ، ليعلن من القاهرة أن بلاده ستشرع في بناء سد لتوليد الطاقة بمشاركة واشراف مهندسين مصريين 

وقبل ذلك بأيام كانت فرقاطة قطرية “فرنسية الصنع” يقودها طاقم من البحرية السوادنية تحاول الاقتراب من المياه الاقليمية المصرية قبالة مدينة حلايب ، في محاولة ساذجة للتحرش البحري بمصر ، فجاء الرد المصري سريعا بارسال سرب من مقاتلات الرافال لتحوم فوق شواطئ السودان نفسها ، بل انها دخلت للعمق السوداني دون أن تكتشفها الدفاعات الجوية السودانية ، فصدرت الأوامر من الخرطوم على الفور بسرعة انسحاب الفرقاطة من أمام الشواطئ المصرية 

الجبهة الجنوبية تشتعل وتتسع لما هو أبعد من منطقة القرن الافريقي أو شرق أفريقيا فقط ، وميدانها أصبح لا يقتصر على الأمن المائي فقط .. حيث يبدو سد النهضة ما هو الا الجزء المرئي من جبل الجليد ، خاصة بعد الاعلان عن التواجد التركي على جزيرة سواكن السودانية على بعد 350 كيلومتر من مثلث حلايب وشلاتين المصري ، وبعد انشاء قاعدة عسكرية تركية في الصومال ، فيما بدا انها محاولات تركية لخلق ممر آمن جنوبي للدواعش لكي يتسللوا منه لتطويق مصر من الاتجاه الاستراتيجي الجنوبي (من الصومال مرورا بالسودان مستهدفا مصر وليبيا ، أو من السودان مباشرة باتجاه مصر وليبيا) على غرار الممر الشمالي (عودتهم من الرقة لتركيا ثم التسلسل لسيناء ودرنة ومصراته وسرت)

وفي أقصى الشمال المصري ، أعلن خفر السواحل اليوناني، عن ضبط سفينة كانت متجهة من تركيا إلى ميناء مصراتة في ليبيا، وهى تحمل 29 حاوية من المَواد المتفجرة ، وتبينَ من أرواق الشحن أنّ حمولة السفينة وُضعت عليها فى مينائى مرسين والاسكندرونة التركيين، وألقت السلطات اليونانية القبضَ على السفينة وطاقمها قربَ جزيرة كريت فى البحر المتوسط ، فيما بدا أنه محاولة تركية جديدة لاشعال الجبهة المصرية على الاتجاه الاستراتيجي الغربي مع ليبيا

لكن اللاعب المصري يبدو منتبهاً دوما لتلك النقلات ، بل انه يسبقها بخطوات واسعة ، وبدا ذلك واضحا في انشاء الأسطول الجنوبي المصري بالبحر الأحمر ، وفي تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع آريتريا ، وقبلها في تقوية روابط الصداقة مع اليونان وقبرص احكام السيطرة على منطقة شرق المتوسط

وهو ما دفع صحيفة يو إس توداي لأن تقول بأن المارشال المصرى السيسى نجح فى عمل 

طوق أمنى عسكرى بالقرن الأفريقى وأحكم سيطرته على البحر الأحمر وباب المندب ، كما سيطر على مثلث برمودا بشرق المتوسط مع اليونان وقبرص لاستهداف سفن السلاح التركية المتجهة إلى ليبيا .

حدودنا الجنوبية تشهد مبارة شطرنج حامية الوطيس، وحدودنا الغربية ينتظرها تحركات أكثر عمقا وتأثيرا قريبا بأذن الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *