الأحد, سبتمبر 20, 2020
الرئيسيةنظرةتقاريرالمخدرات الرقمية تسخير العلم لتسخير البشر …نغمة تأثيرها كالكوكايين و الهيروين
تقاريرعاجل

المخدرات الرقمية تسخير العلم لتسخير البشر …نغمة تأثيرها كالكوكايين و الهيروين

حذر خبراء وعلماء الطب النفسي من نغمات الموسيقى المخدرة والتى يروج لها بعض العصابات بالمخدرات لتدمير صحة الشباب والأطفال والتى تجعلهم  يلهثون خلف تلك المخدرات، وتعتبر الموسيقى التي تصدر نغمات معينة كل نغمة منها تفك الشفرة الخاصة بنوع معين من الناقلات العصبية بالمخ والمسئولة عن الإدمان، حيث يلجأ بعض الشباب لاستخدام سماعات رديئة الصنع، والتى تصدر ترددات فى الأذن اليمنى تختلف عن ترددات الأذن اليسرى، ما يؤدى إلى اضطراب فى إفراز الناقلات العصبية داخل الجهاز العصبى المركزى والمخ.

 كما تؤدي هذه الموسيقى إلى ظهور أعراض التسمم الحاد، أو الجرعة الزائدة من تناول بعض المواد المخدرة، كما أنه توجد نغمات على مواقع معينة تستهدف صحة الشباب، وهذه النغمات متشابهة لما تفعله المواد المخدرة، حيث توجد نغمة تحدث ما يحدثه الكوكايين فى المخ، ونغمة أخرى للهيروين، وأخرى للانفيتامين.

وتعرض تلك الموسيقى من يستمع إليها، واعتاد عليها لآثار صحية مدمرة، فإذا كانت النغمات مشابهة للأدوية المثبطة لوظائف الجهاز العصبى والمخ، فيحدث فشل فى وظائف التنفس، وفقدان الوعى، وضيق حدقة العين، وإذا كانت النغمات محفزة للجهاز العصبى والمخ تؤدى إلى إرتفاع فى معدل التنفس، وضغط الدم، وسرعة خفقان القلب والتشنجات، واتساع حدقة العين مع استجابتها للضوء.

 كما تعمل على حدوث اضطراب فى إفراز الناقلات العصبية مثل الدوبامينن والجابا ،والجلايسين والجلوتامات ،والكاتيكولامين، وهى مسئولة عن الوظائف الحيوية فى الجسم وتنظيم حركة العضلات، وتنظيم التنفس والوظائف العقلية العليا ،مثل السعادة والتذكر، والمكافأة، والنسيان، والتحكم فى الوقت، والزمن، والمسافات، والإدراك والاتزان، والانفعال وهى تساعد على اضطراب افراز المواد المخدرة الطبيعية بالمخ مثل الانكفالين، والاندروفين والداينورفين، والمسئولة عن انتظام وتنسيق وظائف المخ العليا ما يؤدى إلى التأثير السلبى على وظائف المخ العليا، ويعرض الشباب لما يماثل الجرعات الزائدة من المواد المخدرة فتسبب الإدمان، وأعراض الانسحاب من الادمان فيلهث الشاب خلف المخدرات، ويؤدى إلى الموت المفاجئ، موضحة أن هذه النغمات موجودة على بعض المواقع ويتم تنزيلها كأحد البرامج الرقمية من خلال الإنترنت

وتجدر الإشارة إلى أن الشباب يلجأ إلى شراء ملفات mp3 من خلال بعض المواقع على الإنترنت بحجة أنها تصل بالشخص إلى حالة نفسية مختلفة، فهناك موسيقى تؤدى إلى الهدوء والاسترخاء أو النشاط الزائد أو الفرح والسعادة أو النشاط الجنسى، وغيرها من التأثيرات المختلفة فيزيد من الاستماع لها لفترات أطول يوميا. 

ويحذر الخبراء من الانصياع وراء هذا النوع من الإدمان، والتى تروج لها شركات الموسيقى بأسعار زهيدة، وفى بعض الأحيان تصل إلى المجربين مجانا كتجربة للدخول بشكل اصطناعى لحالة مزاجية معينة، مما يؤثر سلبيا على المخ خاصة المصابين باضطراب بكهرباء المخ، مما يؤثر على العلاقات الاجتماعية للمستمعين لهذه الموسيقى، وتجعلهم فى عزلة عن أصدقائهم وأسرهم.

ونشأت “المخدرات الرقمية”، على تقنية قديمة تسمى “النقر بالأذنين”، اكتشافها العالم الألمانى الفيزيائى هينريش دوف عام 1839، واستخدمت لأول مرة عام 1970 لعلاج بعض الحالات النفسية، لشريحة من المصابين بالاكتئاب الخفيف فى حالة المرضى الذين يرفضون العلاج السلوكى (الأدوية)، ولهذا تم العلاج عن طريق تذبذبات كهرومغناطيسية، لفرز مواد منشطة للمزاج.

واستخدمت موسيقى “المخدرات” فى مستشفيات الصحة النفسية، نظرًا لأن هناك خللًا ونقصًا فى المادة المنشطة للمزاج لدى بعض المرضى النفسيين، ولذلك يحتاجون إلى استحداث الخلايا العصبية لإفرازها، تحت الإشراف الطبى بحيث لا تتعد عدة ثوان، أو جزء من الثانية وألا تستخدم أكثر من مرتين يوميًا.

كما تتم تجارة هذا النوع من المخدرات عبر الإنترنت، وتأخذ منتجاته شكل ملفات صوتية تحمل على برنامج خاص بتشغيلها أولاً بشكل مجانى كعينة تجريبية غالباً ما تحقق غرضها، وتوقع المستمع إليها ضحية الإدمان وتؤدى إلى خلق أوهام لدى الشخص المستمع لهذه الموسيقى. 

وتنقل المتلقى إلى اللاوعى، وتهدده بفقدان التوازن النفسى والجسدى ومن ثم يجبر المدمن أن يشترى البرنامج والذى يتراوح سعره من 45 إلى 50 دولارا، ثم يضيف إليه ملفات الموسيقى والتى تحتوى على المخدر النفسى ويتراوح سعرها من 6 إلى 50 دولارا على حسب نوع المادة المراد سماعها.

وتعمل المخدرات الرقمية على تزويد السماعات بأصوات تشبه الذبذبات والأصوات المشوشة، وتكون قوة الصوت أقل من 1000 إلى 1500 هيرتز كى تُسمع منها الدقات.

أما الجانب المخدر من هذه النغمات فيكون عبر تزويد طرفى السماعة بدرجتين مختلفتين من الترددات الصوتية، ويكون الفارق ضئيلاً يقدّر بـ30 هيرتز، لذلك يشدد القيمون على أن تكون السماعات ذات جودة عالية ومن نوع “ستاريو” كى تحقق أعلى درجات الدقة والتركيز، حيث إن الفارق بين طرفى السماعة هو الذى يحدد حجم الجرعة، فكل ما زاد الفارق زاد “الدوز”أو الجرعة .

وتتعدد أنواع المخدرات الرقمية واستعمالاتها مثل المخدرات التقليدية، وهى تحمل أسماء تلك المخدرات كل بحسب مفعولها، كالماريجوانا والكوكايين و الحشيش ومسميات أخرى كـ”أبواب الجحيم” و”المتعة فى السماء”، و”السحر” و”الجنس”.

وتعتمد المواقع التسويقية لهذه المخدرات لجذب وإقناع الشباب ببعض الحجج الصحيحة، ككون هذه المخدرات لا تحتوى على مواد كيميائية قد توثر فيسيولوجياً على الجسم، وأنها تؤثر إيجاباً على الجسم، حيث تشعر متعاطيها بالاسترخاء أو بالحركة المفرطة والنشاط.

وعرف العالم العربى المخدرات الرقيمة عام 2012، خاصة دولتى السعودية ولبنان، حيث تناقلت الأوساط السعودية خبرًا عن تسجيل أول حالة وفاة جراء تعاطى “المخدرات الرقمية”، على رغم أن المملكة رفعت مستوى التأهب منذ الأسبوع الماضى، للحدّ من وصول هذه المخدرات إلى المجتمع عبر الإنترنت.

إعداد

طارق حمدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *