الأحد, سبتمبر 27, 2020
الرئيسيةنظرةتقاريرالعالم يحتفل بعد غدا الخميس باليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري هذا العام
تقاريرعاجل

العالم يحتفل بعد غدا الخميس باليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري هذا العام

تحت شعار ” تخفيف ومكافحة الشعوبية القومية المتصاعدة والإيديولوجيات المتطرفة العرقية” يحيي العالم يوم 21 مارس كل عام اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري ، ويأتي الاحتفال هذا العام 2019 فى زل انتشار الحركات العنصرية المتطرفة القائمة على الأيديولوجيات التي تسعى إلى تعزيز الأجندات القومية والشعبية في أنحاء مختلفة من العالم، مما يغذي العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب ، وكثيراً ما يتم استهداف المهاجرين واللاجئين وكذلك المنحدرين من أصل أفريقي.
وفي قرارها الأخير بشأن القضاء على العنصرية، كررت الجمعية العامة للأمم المتحدة التأكيد على أن جميع البشر يولدون أحراراً ومتساوون في الكرامة والحقوق، ولديهم القدرة على المساهمة بصورة بناءة في تنمية مجتمعاتهم ورفاههم. كما شدد القرار على أن أي عقيدة للتفوق العنصري هي زائفة علميا، ومدانة أخلاقيا، وجائرة اجتماعيا وخطرة ويجب رفضها، إلى جانب نظريات تحاول تحديد وجود أجناس بشرية منفصلة.

ويحتفل باليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري في يوم 21 مارس من كل عام. ففي ذلك اليوم من سنة 1960، أطلقت الشرطة الرصاص فقتلت 69 شخصا كانوا مشتركين في مظاهرة سلمية في شاربفيل جنوب أفريقيا، ضد ” قوانين المرور” المفروضة من قبل نظام الفصل العنصري. وفي إعلانها ذلك اليوم في سنة 1966، دعت الجمعية العامة المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري القرار 2142( د- 21) . وفي عام 1979، اعتمدت الجمعية العامة القرار 24/ 34 ، برنامج الأنشطة التي يتعين الاضطلاع بها خلال النصف الثاني من عقد العمل لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري .

كما كشف تقرير اللجنة الأوروبية لمكافحة العنصرية والتعصب لعام 2018، إلي ممارسة الأحزاب المتطرفة الشعبوية تأثيرا خارجيا على السياسة الأوروبية خلال العام. وبينما جاءت في المرتبة الثانية بدل الأولى في الانتخابات الرئاسية في فرنسا والنمسا والانتخابات البرلمانية في هولندا، فإن شعبويي اليمين المتطرف دخلوا قبة البرلمان الألماني. وكانوا يخوضون محادثات ليشاركوا في حكومة ائتلافية في النمسا بعد انتخابات أكتوبر. والأسوأ من ذلك أن الأحزاب السياسية السائدة في العديد من بلدان الاتحاد الأوروبي تتبنى عناصر من برنامجهم المعادي للمهاجرين والأجانب واللاجئين والمسلمين. كما استمر العنف ومشاعر العنصرية والكراهية تجاه الأجانب والمسلمين في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي. وقد عانى المسلمون من العداء والتعصب على نطاق واسع. كما لا تزال معاداة السامية، بما فيها جرائم الكراهية، مصدر قلق بالغ.

وكشف دراسة للجنة الاتحاد الأوروبى ، إلي أن92 % من المسلمين فى أوروبا يعانون صورا عديدة من التمييز العنصرى، وأوضحت النتائج أن 53% من المسلمين فى أوروبا واجهوا التفرقة العنصرية عند محاولات العثور على سكن بسبب اسمائهم، وأن 39% عانوا التمييز بسبب مظهرهم الخارجى عند سعيهم للحصول على عمل. كما أشارت الدراسة إلى أن النساء المسلمات يشكلن أغلب تلك النسب وأن 94% من النساء المحجبات المشاركات فى الاستطلاع تعرضن لاعتداءات ومضايقات لفظية وجسدية ، وأن 22% منهن تعرضن لصور من الأعمال العدائية الهجومية، وأجريت الدراسة على عينة شملت 10 آلاف و527 مسلما فى 15 دولة اوروبية تشمل النمسا وبلجيكا وألمانيا والدنمارك وفرنسا وهولندا والسويد، وأكدت الدراسة أن مجرد ان تكون ذا بشرة سمراء فى اوروبا يعنى العنصرية والسكن السيئ والوظيفة الأقل، ويقول ميشيال أوفلارتى مدير وكالة الاتحاد الاوروبى للحقوق السياسية، نحن بحاجة إلى التخلص من هذه العنصرية مرة واحدة وإلى الأبد وذلك لن يتأتى دون سياسات وقوانين جديدة فعالة لضمان إدماج ذوى البشرة السمراء بشكل كامل فى المجتمعات الاوروبية.
وأكد باحثون ارتفاع معدلات حوادث (الدهس) بدافع كراهية المسلمين، فضلاً عن حوادث الاعتداء بالغرب التى أصبحت ظاهرة عامة وتجاوزت أن تكون حوادث فردية لأن العنصرية باتت علانية أكثر من السابق، كما أن الشعبويين اليمينيين والحركات المعادية للأجانب يعطون شعوراً للمواطنين الاوروبيين بأنه أصبح من المشروع الحديث عن هذه الموضوعات بكل صراحة وبشكل عنصرى، وبهذه الصورة تحولت العنصرية إلى شكل علنى. وربما تظهر هذه الحوادث أن الغلبة باتت لمشاعر العنصرية والمعاداة التى تنتشر فى أوروبا على نطاق واسع، لكن ثمة ما يشير إلى نمو حركات مقاومة لهذه العنصرية، وفى ألمانيا تظاهر فى اكتوبر الماضى أكثر من ربع مليون مواطن المانى فى بافاريا ضد ما سموه صعود اليمين المتطرف ضد العنصرية فى أكبر مسيرات داخل البلاد طافت بعدد من مدن شرق المانيا، وتضم جمعيات ونقابات عمال وأحزابا وجماعات حقوقية، رفعت لافتات كتب عليها ابنوا صوراً لأجدادنا، ومتحدون ضد العنصرية ومتحدون من أجل مجتمع منفتح وحر، ومع ذلك فان ارتفاع جرائم الكراهية بنسب عالية وصلت إلى 47% فى عام 2017 فى كندا واستهدفت بالأساس المسلمين والسود واليهود يشكل ظاهرة مقلقة ويعزو بعض الكنديين تنامى هذه الظاهرة الى ان كندا ليست محصنة ضد الخطاب القادم من الولايات المتحدة، وذكر مكتب الاحصاءات الكندى أن ثلث جرائم الكراهية لا يتم الابلاغ عنه، وأن عدد جرائم الكراهية زاد فى كندا بأكثر من الضعف، وأن عدد جرائم الكراهية ضد السود ارتفع بنسبة 50% كما ارتفع ضد اليهود بنسبة مماثلة، وفى بريطانيا ارتفعت جرائم الكراهية ضد المسلمين بنسبة 40% ، وفى فرنسا قرر العديد من رؤساء البلديات منع اقامة صلوات المسلمين فى الشوارع وتحريم ارتداء النقاب، رغم أنه فى فرنسا يعيش أكبر عدد من المسلمين فى أوروبا حيث تتجاوز اعداد المسلمين فى فرنسا 5 ملايين مسلم مع استمرار الجدل حول مدى احقيتهم فى بناء مساجد جديدة، والواضح للعيان أن الخطاب السياسى المناهض للمهاجرين يشجع الاتجاهات العنصرية خاصة مع اتساع فجوة العمالة بين المهاجرين والوطنيين لأن المهاجرين يقبلون دائماً الاجر الاقل.
وفى دراسة مهمة أشرفت عليها جامعة هارفارد احتلت جمهورية التشيك المرتبة الاولى كأكثر الدول الأوروبية عنصرية وتحيزاً، يتبعها ليتوانيا وروسيا البيضاء وأوكرانيا وبلغاريا، بينما احتلت سلوفينيا الدولة الاقل عنصرية فى أوروبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *