الثلاثاء, سبتمبر 29, 2020
الرئيسيةنظرةتقاريرعالمة مصرية : جسيمات تكنولوجيا النانو تصنف ضمن المواد التدميرية لجسم الإنسان
تقاريرعاجل

عالمة مصرية : جسيمات تكنولوجيا النانو تصنف ضمن المواد التدميرية لجسم الإنسان

كشفت الباحثة المصرية جيهان الديب النقاب عن أحدث دراسة علمية حول استخدامات النانو في التكنولوجيا ومستقبل تلك الاستخدامات واضرارها على الانسان حيث أجريت بعض الدراسات على الحيوانات في المختبر، و قد أظهرت أنه عند دخول الجسيمات إلى جسم الإنسان فإنها تتجمع في الدماغ و خلايا الدم و الأعصاب، مما يعني أنه من الممكن تصنيف هذه الجسيمات ضمن المواد التدميرية لجسم الإنسان.

وأضافت الباحثة أنه خلال السنوات القليلة الماضية , برز إلى الأضواء مصطلح جديد ألقى بثقله على العالم وأصبح محط الاهتمام بشكل كبير , هذا المصطلح هو تقنية النانو أو كما يسميه البعض بتكنولوجيا النانو. فهذه التقنية  و بكل بساطة ستمكننا من صنع أي شيء نتخيله وذلك عن طريق صف جزيئات المادة بجانب بعضها البعض بشكل يفوق الخيال , فلنتخيل إنتاج حواسيب بالغة الدقة يمكن وضعها على رأس قلم أو دبوس , ولنتخيل أسطولاً من الروبوتات النانومترية الطبية والتي يمكن حقنها في الدم أو ابتلاعها لتعالج الجلطات الدموية والأورام السرطانية والأمراض الأخرى المستعصية. 
وهذه التقنية الواعدة تبشر بقفزة هائلة في جميع فروع العلم , ويرى المتفائلون أنها ستلقي بظلالها على كافة مجالات الطب الحديث و الاقتصاد العالمي و العلاقات الدولية وحتى الحياة اليومية للفرد العادي.
 
 
ويعتبر مصطلح النانو جزء من المليار، فالنانو متر هو واحد على مليار من المتر. و لتوضيح الأمر بشكل آخر فإن سماكة شعرة الإنسان الواحدة تساوي 50 مايكرو متر أي 50,000 نانو متر !و في المراجع المختصة فهي كلمة إغريقية  تعني القزم و التي يمكن أن تصف كل شيء صغير.أما أصغر الأشياء التي يراها الإنسان بالعين المجرّدة يبلغ عرضه  10,000 نانو متر، و عندما نصف مثلا عشر ذرات من الهيدروجين فإن طولها يساوي نانو مترا واحدا !

 
ما هى تقنية النانو؟
ولتقريب مفهوم تقنية النانو للقارئ العادى ،فكلنا يعرف طعم البرتقال , ونتفقجميعا بأنه مهما اختلفت طريقة تقديم البرتقال فلن يتغير طعمه و لو قمنابتقطيعه وعصره عصراً شديداً فلن يتغير طعمه أبداً. أما فى تقنية النانوفالأمر مختلف فقد يصبح البرتقال شياً آخر مختلفاً فى الشكل والطعم واللون.والآن نستطيع أن نعطى تعريفاً  مختصراً لتقنية النانو، على أنها مجموعة من الأدوات والتقنيّات والتطبيقات التي تتعلّق بتصنيع بنية معيّنة وتركيبها بإستخدام مقاييس غاية فى الصغر.

تطبيقات تقنية النانو
تقنية النانو سوف تمكن العلماء من خلال تقنية النانو من صنع سفينة فضائية في حجم الذرة يمكنها الإبحار في جسد الإنسان لإجراء عملية جراحية والخروج من دون جراحة. ولقد دخلت صناعة النانو حيز التطبيق في مجموعه من السلع التي تستخدم الأكاسيد النانوية على أنواعها (الألمنيوم التيتانيوم وغيرها) ، خصوصا في مواد التجميل والمراهم المضادة للأشعة. وهذه الجسيمات النانوية  تحجب الأشعة فوق البنفسجية كلها ويبقى المرهم في الوقت نفسه شفافا.

في الخمسينيات ، أي في بداية التفكير فى تقنية النانو، تخيل عالم أمريكي اختراع طريقة لوضع المعلومات الموجودة فى مكتبة الكونجرس الأمريكى (أكبر مكتبة في العالم) على سن دبوس، وقتها كان هذا الكلام محض خيال، واليوم وبعد ظهور تقنية النانو أوشك هذا الحلم الأمريكى أن يتحقق. وبدأ اهتمام الأمريكان بهذه التقنية ورصدوا لها مبالغ خيالية ، وباستخدام النانو استطاع الجيش الأمريكي صنع بدله للجنود تتناسب مع أي طقس، فإذا كانوا في الصحراء تصيب النانو البدلة بالرطوبة، وإذا كانوا في مكان بارد تصيب النانو البدلة بالحرارة.ولا يخفى على أحد أن إسرائيل بدأت فعلاً فى تطبيق تقنية النانو فى المجالات العسكرية وتحاول أن يكون لها السبق على الدول العربية فى هذا المجال.

أما فى المجال العسكرى ، فحدث و لا حرج ، فيمكن من خلال تقنية النانوالدخول في صناعات الموجات الكهرومغناطيسية التي تتمكن بمجرد ملامستها للجسم على إخفائه مثل الطائرة أو السيارة ومن ثم لا يراها الرادار ويعلن اختفاءها . بالنانو سيكون بمقدورنا صنع سيارة في حجم الحشرة وطائرة في حجم البعوضة وزجاج طارد للأتربة وغير موصل للحرارة وأيضا صناعة الأقمشة التي لا يخترقها الماء بالرغم من سهولة خروج العرق منها. وفى مجال الحاسبات الرقمية سيظهر فى القريب العاجل حاسبات ذات ذاكرة نانوية قادرة على حفظ المعلومات أكثر بآلاف المرات من الذاكرة الموجودة حالياً.
النانو و الدول العربية
أما الدول العربية فقد إجتمعت وتحمست وتكلمت عن تقنية النانو ، ولكنها للأسف الشديد لم تفعل شيئاً ملموساً على أرض الواقع ، بإستثناء القليل منهاً. واليوم الحكومات العربية أمامها فرصة ذهبية لإمتلاك هذه التقنية ، لأنها لديها مقومات هذه التقنية من موارد مالية وعقول بشرية. وهذا يتطلب رصد ميزانيات للإنفاق على هذه التقنية ، والتعاون المشترك فيما بينها، والاستفادة من علاقاتها الطيبة بالدول التى  بدأت فعلاً تتقدم فى تقنية النانو مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية. ولا ننكر أنه توجد عوائق لدى الكثير من الدول العربية ، وأكبر عائق يقف أمام تطور تقنية النانو فى تلك الدول هو الموارد المالية ، لأن الأجهزة المستخدمة فى النانو عالية التكاليف ، كما أن ثمة عائق آخر لا يقل أهمية عن الموارد المالية، ألا وهو توفير البيئة العلمية القادرة على إستقطاب العلماء المتميزين فى هذا المجال.
كما يتوقع أن تساهم تقنية النانو فى تنقية مياه الشرب وذلك برش قليل منجسيمات نانوية داخل أنابيب المياه لتنقيتها من أدق الجزيئات والرواسبالعالقة بها. كما سيتمكن العلماء من خلال تقنية النانو من صنع سفينة فضائية في حجم الذرة يمكنها الإبحار في جسد الإنسان لإجراء عملية جراحية والخروج من دون جراحة. ولقد دخلت صناعة النانو حيز التطبيق في مجموعه من السلع التي تستخدم الأكاسيد النانوية على أنواعها (الألمنيوم والتيتانيوم وغيرها) ، خصوصا في مواد التجميل والمراهم المضادة للأشعة. وهذه الجسيمات النانوية  تحجب الأشعة فوق البنفسجية كلها ويبقى المرهم في الوقت نفسه شفافا. كما يتوقع أن تساهم تقنية النانو فى تنقية مياهالشرب وذلك برش قليل من جسيمات نانوية داخل أنابيب المياه لتنقيتها منأدق الجزيئات والرواسب العالقة بها.
 النانو والمملكة العربية السعودية
لقد أدركت المملكة العربية السعودية أهمية هذه التقنية وتطبيقاتها المستقبلية ، وكان هذا واضحاً من اهتمام خادم الحرمين الشريفين شخصياً ، وتبرعه من ماله الخاص ، وإنشاء معاهد متخصصة فى تقنية النانو ، واستقطاب الكوادر العلمية المتميزة فى هذا المجال ، وإبرام العديد من الاتفاقيات المشتركة مع المعاهد العالمية المتخصصة فى تقنية النانو. والمتتبع لأنشطة معهد الملك عبد الله لتقنية النانو سيرى أن هناك بحوثاً عملية تطبيقية قد أجريت باسم المعهد، وهذا يبشر بأن المملكة فى المستقبل القريب ستكون لها الريادة فى هذا المجال بما لديها من إمكانات مادية وبشرية.
مخاطر تقنية النانو
أجريت بعض الدراسات على الحيوانات في المختبر، و قد أظهرت أنه عند دخول الجسيمات إلى جسم الإنسان فإنها تتجمع في الدماغ و خلايا الدم و الأعصاب، مما يعني أنه من الممكن تصنيف هذه الجسيمات ضمن المواد التدميرية لجسم الإنسان.
مخاطر على البيئة: تتمثل أهم مخاطر تقنية النانو على البيئة في شكلين أحدهما التراكم البيولوجي و الذي ينشأ من تراكم مواد النانو الغير مرغوب فيها و الآخر في صغر حجمها حيث سيصعب كشفها و تنظيفها و إزالتها من البيئة.
مخاطر في أماكن العمل: مواد النانو قد تكون مواد عالية الانفجار، و ذلك نظرا إلى كبر مساحة سطحها مقارنة بحجمها. فتخزين مواد النانو بكميات كبيرة و نفس المكان لمدة كبيرة قد يعرضها للانفجار.  
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *