الأربعاء, سبتمبر 30, 2020
الرئيسيةنظرةمقالاتتكشفت المؤامرة.. الليلة انتصار وغد حذر واستعداد للقادم
مقالات

تكشفت المؤامرة.. الليلة انتصار وغد حذر واستعداد للقادم

كتب أحمد طارق

يبيت الليلة قيادات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية ومن ورائهم من قوى وأجهزة استخبارات، في كمد وحزن، فيما يبقى أذنابهم في داخل القطر المصري في حالة اكتئاب بسبب فشل مخططهم لليوم السابع والعشرين من سبتمبر 2019.
فاليوم بدأ بوصول رئيس الجمهورية إلى أرض مصر برسالة طمأنة، أعقبها سيطرة أمنية على الميادين التي سعت لاستهدافها قوى الظلام، وحشود زحفت من المحافظات للمشاركة في احتفالية باستقرار الدولة المصرية واستمرارها في مسيرة التنمية.
نعم احتفالات لحشود وليست فعل شعبي للتأييد، وهو ما أوضحه الرئيس السيسي في تصريحه المتلفز عقب وصوله، بأنه لم يطلب تفويض بعد وإن طلبه يجب أن يلبي ذلك النداء ملايين، تأكيدًا للتأييد في المسيرة وتجديدًا للثقة.
لنعتبر المسألة أنها ليلة رقص فيها المواطن واستمتع بما يعانيه عدوه من حقد وترصد ومحاولات لإسقاط الدولة المصرية بكامل أركانها، كما كانت ترقص وتتغني المقاومة في مدن القنال إبان حرب 1956 ضد العدوان الثلاثي، وتلك الثقافة التي استمرت لزفاف الشهداء حتى انتصارات أكتوبر 1973 التي تحل ذكراها الـ46 خلال تسعة أيام.
تلك الذكرى التي تمثل أعظم انتصارات في تاريخ العسكرية العالمية، وأعظم انتصارات الشعب المصري هي المستهدف الحقيقي لكي تتيقن من أن تلك المؤامرة لها توقيتات زمنية محسوبة وليست مجرد مقاول مدعي يسعي لتقليب الرأي العام، يسانده جماعة إرهابية تريد أن تحصل على مصالحة تحت ضغط وأن تعود لممارسة عملها العام من مصر.
وأبرز الدلائل التي تؤكد استهداف تلك القوى إسقاط الدولة وتخريبها هو التزامن بين موعد الدعوات للاحتجاج (والتي فشلت فشلًا ذريعًا)، وقيام مجموعة إرهابية باستهداف أحد الأكمنة في منطقة بئر العبد شمالي سيناء، فنجاح أي احتجاج لهم أو تواجد تلك المؤامرة على الأرض وفي الشوارع المصرية هي بوابة ذهبية للمنظومة الدولية التي تريد النيل من الدولة المصرية وتدمير قواتها المسلحة.
نجاح تلك المؤامرة يعني مزيد من سفك دماء الأبرياء واستهداف الأكمنة الشرطية والعسكرية في مختلف أنحاء الجمهورية؛ لاسيما سيناء التي يتنافس عليها تنظيم داعش وأنصاره الإخوانية وحركة حماس، وكذلك بالضرورة إسرائيل.
الحذر كل الحذر من الأيام المقبلة، ففشلهم اليوم لا يعني انتهاء الأزمة، بل نجاحنا فقط في تسجيل هدف في الدقيقة الأولى من مباراة يحسمها البقاء أو العدم.. وإن لم يتكاتف المصريون كل في قطاعه على إنجاح استراتيجيات التنمية ونبذ كل ما هو سلبي وفاسد، وتطهير المؤسسات من الخلايا النائمة، فستنجح قوى الظلام من تسجيل أهداف من تسلل وستحسب لهم لأننا لا نستطيع التعويل على الحكم الأجنبي لأن له حساباته ومصالحه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *