الثلاثاء, سبتمبر 29, 2020
الرئيسيةنظرةتقارير” رحلة إلى المساواة بين الفئات العمرية” …. شعار يرفعه اليوم الدولي للمسنين
تقاريرعاجل

” رحلة إلى المساواة بين الفئات العمرية” …. شعار يرفعه اليوم الدولي للمسنين

احيا العالم اليوم الثلاثاء اليوم الدولي للمسنين ، حيث يأتي موضوع هذا العام 2019 تحت شعار ” رحلة إلى المساواة بين الفئات العمرية ” ، حيث يركز على السبل المتاحة للتعامل مع التفاوت القائم والوقاية من قوعه مستقبلا. ويراد من الهدف 10 ، الذي يتصل بالحد من غياب المساواة داخل البلدان وفي ما بينها ضمان تكافؤ الفرص وتقليل غياب المساواة في المخرجات، من خلال اتخاذ تدابير للقضاء على التمييز، ولتعزيز الإدماج السياسي والاقتصادي والاجتماعي للجميع بغير النظر عن العمر أو الجنس أو الإعاقة أو العرق أو الأصل أو الدين أو الحالة الاجتماعية أو غيرها من التوصيفات. وتبرز التباينات في الشيخوخة غالبا تهميشا متراكما يمتاز بعوامل من مثل الموقع الجغرافي والنوع الاجتماعي والحالة الاجتماعية والاقتصادية والصحة والدخل وأمثالها. ويتوقع بين عام 2015 و 2030 أن يزيد عدد من تبلغ أعمارهم 60 عاما إلى ما يناهر مليار ونصف إنسان . وفي هذا المضمار، تجدر الإشارة إلى تفاعل اتجاهات الشيخوخة والتفاوت الاقتصادي عبر الأجيال جنبا إلى جنب مع التغيرات السريعة في التركيبة السكانية والمجتمعية بما يفاقم ظاهرة التفاوت بين المسنين، وهو ما يحد بالتالي من النمو الاقتصادي والتماسك الاجتماعي. ويهدف موضوع عام 2019 إلى : التنبيه إلى وجود تفاوت مع فئة المسنين، الذي يعد نتيجة لتراكمات من ممارسات التهميش على مدار العمر، مما يبرز المخاطر المتصلة بزيادة التفاوت بين الفئات العمرية ؛ إذكاء الوعي بالحاجة الملحة إلى التعامل مع التفاوت القائم مع فئة المسنين ومنع ذلك التفاوت مستقبلا ؛ النظر في التغيرات الاجتماعية والهيكلية في إطار الساسيات المتعلقة بمعايش الأفراد، من مثل التعلم مدى الحياة، وصياغة سياسات عمالية مرنة ونشطة، وإيجاد نظم الحماية الاجتماعية ونظم الرعاية الصحية الشاملة ؛ النظر في أفضل الممارسات ، والاستفادة من الدروس والتقدم المحرز في سبيل القضاء على التفاوتات القائمة مع فئة المسنين، وتغيير النظرة السلبية والتنميط السلبي لمفهوم “الشيخوخة” .
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعتمدت في ديسمبر 1990، قرارها 106/45 يوم 1 أكتوبر بوصفه اليوم للمسنين. وجاء هذا الإعلان لاحقا لمبادرة خطة العمل الدولية ، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 51/37 في ديسمبر 1982. وفي عام 1991، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بموجب قرارها 91/46، مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن. وفي عام 2003، اعتمدت الجمعية العامة الثانية للشيخوخة خطة عمل مدريد الدولية للشيخوخة للاستجابة للفرص والتحديات لفئة السكان التي ستواجه الشيخوخة في القرن الحادي والعشرين، وكذلك لتعزيز تطوير المجمتع لكل الفئات العمرية.

وتشير احصائيات صندوق الأمم المتحدة للسكان ، إلي أن أكثر من 700 مليون شخص فوق سن الستين. وبحلول عام 2050، سيكون عددهم بليوني نسمة ، أي أكثر من 20 % من سكان العالم، 60 سنة أو أكثر. وستكون الزيادة في عدد كبار السن أكبر وأسرع عدد في العالم النامي ، ومقارنة بآسيا والتي يتم وصفها على أنها المنطقة التي يوجد فيها أكبر عدد من كبار السن، تواجه أفريقيا أكبر نمو متناسب. ومن هذا المنطلق، فمن الواضح أن الاهتمام المعزز بالاحتياجات والتحديات الخاصة التي يواجهها العديد من كبار السن أمر مطلوب. ومع ذلك، لا تقل أهمية المساهمة الأساسية التي يمكن أن تستمر بها أغلبية الرجال والنساء الأكبر سنا في أداء المجتمع إذا توفرت ضمانات كافية . وأن حقوق الإنسان تكمن في صميم كل الجهود المبذولة في هذا الصدد. ولم يزل المسنون والمسنات يضطلعون بدور مهم في المجتمع ، بوصفهم صف القيادة وحماة التراث. إلا أنهم مع ذلك مئة مستضعفة ، حيث يقع كثير منهم في ربقة الفقر أو يقيدهم العوق، أو يواجهون ضربا من ضروب التمييز. ويتزايد عدد المسنين والمسنات مع تحسن خدمات الرعاية الصحية ، وتتزايد احتياجاتهم في نفس الوقت الذي تتزايد فيه مساهماتهم في هذا العالم.
وبحسب البيانات الواردة في تنقيح 2019 من تقرير التوقعات السكانية في العالم ، فمع حلول عام 2050 سيكون 16% من عدد سكان العالم ( 1من كل 6 أفراد في العالم) أكبر من سن 65 سنة، أي بزيادة 7% (1من كل 11 فرد) عن عام 2019 . أما في أوروبا وأمريكا الشمالية، فالمتوقع أن يكون ربع سكانها ممن هم فوق سن 65 سنة. وكان عام 2018 هو أول عام في التاريخ — على الصعيد العالمي — يزيد فيه عدد المسنين فوق سن 65 عن عدد الأطفال دون الخامسة. كما أن من المتوقع أن يزيد عدد من هم فوق سن الـ80 ثلاثة أضعاف من 143 مليونا في 2019 إلى 426 مليونا في عام 2050. وتشير الاتجاهات السائدة حالياً في هذا الشأن إلى أن هناك تفاوتا متزايدا بين الكبار والصغار في السن سيتجلى بشكل أكبر بحلول عام 2050، ففي ذلك العام سيكون عدد أفراد الشريحة العمرية فوق 65 عاماً ضعف من تتراوح أعمارهم من يوم واحد إلى أربع سنوات. وترمز هذه الفجوة الآخذة في الاتساع إلى توجه يتقصى أثره الباحثون في علم السكان منذ عقود، وهو ذاك المتمثل في أن غالبية دول العالم تشهد ارتفاعاً في متوسطات الأعمار، وتراجعاً في عدد المواليد. وكشف تقرير البنك الدولي إلي أن بالعودة إلى الوراء لأكثر من نصف قرن، سنجد بأن معدل الخصوبة في العالم خلال عام 1960 كان خمسة أطفال تقريباً تنجبهم كل امرأة. وبعد مضى قرابة 60 عاماً، تقلص المعدل إلى النصف ليصل إلى 2.4 لا أكثر. وفي الوقت نفسه ، استفاد المواليد الجدد من التطورات التي شهدها العالم على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي. فبينما كان متوسط العمر المتوقع يزيد قليلاً في عام 1960 على 52 عاماً، فقد وصل في عام 2017 إلى 72 عاماً. ويعني ذلك أننا صرنا نعيش جميعا لسنوات أكثر، وتتزايد متطلباتنا من الموارد بشكل أكبر، كلما تقدمنا في العمر، ما يزيد الضغط على منظومات مثل تلك الخاصة بقطاعات التقاعد والرعاية الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *