الإثنين, سبتمبر 28, 2020
الرئيسيةعاجلأحمد أمين.. النموذج المعاصر حتى لا ننسى القيم
عاجلفن ومجتمعمقالات

أحمد أمين.. النموذج المعاصر حتى لا ننسى القيم

كتب أحمد طارق

 

نجح الفنان أحمد أمين، خلال سنوات قليلة في الوصول إلى الجمهور بمختلف المنصات الإعلامية، بدءًا من فيديوهات قصيرة عبر الإنترنت، ثم إلى برنامج الاسكتشات “البلاتوه” على القنوات الفضائية، أعقبها المشاركة في عدة مسلسلات درامية أثقلت خبرته وقدمته إلى الجمهور الكامل، ومنها عودة إلى المنصات الرقمية بوقوع الاختيار عليه لتجسيد شخصية البطولة في مسلسل مأخوذ عن سلسلة “ما وراء الطبيعة” ذات الشعبية الكبيرة خلال العقود الماضية.

نجاح أمين اتسم ببساطة طرحه النقدي للمجتمع بالأسلوب الكوميدي، والحفاظ على الخط المحافظ دون إسفاف أو استخدام أي إيحاء أو لفظ قد يمس الأسرة المصرية كما نتمناها، لتصبح أعماله مكتبة يمكن العودة إليها في أي وقت دون وضع محاذير أسرية لسن المشاهدة.

وأرى أن أمين، يمثل التجسيد المعاصر لسلسلة من الفنانين العظماء الذين قدموا “المثالية” والرؤية الراديكالية لانهيار القيم والمبادئ أمثال محمود مرسي، من خلال مسلسلات أبو العلا البشري، والعائلة، وغيرها، وسميرة أحمد من خلال مسلسلات “امرأة من زمن الحب”، و”ماما في القسم”، وكذلك صلاح السعدني في “رجل في زمن العولمة”.

كل أولئك العظام قدموا أعمالًا درامية تقدم الشكل المثالي أو الطرح الأخلاقي النقدي للمجتمع في وقته، لتسليط الضوء على انتكاسات الأسرة والشارع والذوق العام، بشكل مباشر لا يمكن إعادة تقديمه في الوقت الحالي، ليصبح أحمد أمين، هو النموذج الأصلح لتقديم ذات التجربة ولكن بشكلها العصري الذي يمكن أن يحرك الراكد في قبول الذوق العام للنقد بقوى ناعمة باسمة ضاحكة، دون عويل أو مثالية مصطنعة.

رؤية أمين إصلاحية بنيوية تستهدف الحفاظ على النجاح وبناءه، لينتقل إلى قواعد الجمهور، وليس مجرد تقديم أعمال تحقق نجاحًا شخصيًا، ففي أحدى الفعاليات خلال العام الجاري، انتقد الممثل الشاب، الزعيم عادل إمام، أنه رغم ما حققه من نجاح ومجد، لم يستثمر كل ذلك في إنشاء أكاديمية أو معهد يحمل فكره ويحافظ على ما قدمه لأجيال جديدة.. تلك الرؤية التي لا تمثل أزمة سوى للقلائل ممن يسعون إلى التنمية في مجالاتهم.

وإذا اختبرنا في الوقت الحالي نجاح أحمد أمين في تحقيق تلك المعادلة للبناء، سنجده يحقق مقياسًا متقدمًا سره “المصداقية” وانعكاسه الوصول إلى الجمهور، وبرهانه نجاح كافة الحملات التوعوية التي شارك فيها، وحصولها على تفاعل إيجابي من المشاهدين.

ورغم ما أصاب ذلك النوع من الحملات الدعائية التوعوية في الحصول على تجاوب الجمهور، على العكس من المتوقع بسبب الطفرة الطفرة التي طرأت عليها بفعل حجم وتطور إنتاجها، وهو ما ظهر في تجارب كثيرة منها لم تلقى صدى من الجمهور، إلا أن كل الحملات التي شارك فيها الصادق الباسم أحمد أمين حققت تفاعلًا إيجابيًا لحد كبير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *