الخميس, يوليو 2, 2020
الرئيسيةنظرةتقاريرمخططات داخل المجتمع المصري لنشر الوباء بين البسطاء
تقاريرعاجلمقالاتنظرة

مخططات داخل المجتمع المصري لنشر الوباء بين البسطاء

أيام قليلة تفصلنا على الشهر الكريم وسط إجراءات تم وضعها من قبل الدولة للحد من إنتشار فيروس الكورونا الذي بات قريب جدا منا في ظل التزايد السريع لأعداد المصابين والوفيات على الرغم من أن تلك النسبة لاتمثل شيئا مقارنة بدول أوروبا أو حتى بمنطقة الشرق الأوسط مقارنة بعدد السكان في مصر التي أعتمدت منذ بداية الأزمة على تنفيذ سيناريوهات تم وضعها بعناية فائقة للتعامل مع تلك الأزمة وبات واضحا للجميع نجاح الإدارة المصرية في التعامل الجاد في السيطرة عليها ما أثار حفيظة الكارهين والحاقدين والراغبين في هدم الدولة المصرية في أي صورة برغبة الصعود على أنقاضها بصرف النظر عن الضحايا أو الأثار التي تترتب على ذلك .
وبدأت مخططات جماعة الشيطان في نشر الأفكار التحريضية على أنظمة الدولة للحد من إنتشار الفيروس وظهر ذلك في فيديوهات تحريضية لأحد قيادات تلك الجماعة في تركيا والذي يناشد أعضاء جماعته فينشر الوباء بين المواطنين الأبرياء في كافة المراكز الخدمية ورجال الشرطة والجيش والقضاء للإنتقام منهم على حد قولة ومن يموت من أعضاء الجماعة فهو شهيد التضحية في سبيل إسقاط الدولة .
وتلى ذلك دعوات أخرين بالنزول وتنظيم مسيرات لإخراق الحظر وإهام المواطنيين البسطاء أنه لاتوجد عدوى منتشرة وأن ذلك كلة من خيال الحكومات في العالم لإغلاق المساجد ودور العبادة فقط وبعد إنتشار الفيروس في تركيا وعمت الفوضى كافة أرجاء البلاد غير الأخوان تلك اللهجة بطريقة جديدة وهي التحايل على القانون والدولة والهروب من الإجراءات التي تم اتخاذها لعدم إنتشار العدوى مع نشر حالة من الإحباط وسط عموم المواطنين والوصول بالعامة لنقطة ضعف وتهلهل للنسيج العام للمجتمع كنقطة بداية للإستسلام للعدوى كأمر واقع لايمكن الهروب منه ويتم تنفيذ ذلك بطريقة جديدة وقديمة في ذات الوقت حيث أعتمدت الجماعة على نشر أفكارها على الخلايا النائمة في كل منطقة وشارع في بث تلك الأفكار عن طريق فتح حوارات مع عامة المواطنين والإيحاء لهم أنها معلومات تم الحصول عليها من مواقع إخبارية عالمية أوتصريحات لعلماء “وهميين وجنسيات جذابة تعطي مصداقية لكينونة العالم الوهمي ” وبذلك يخلق حالة من التشتت لدى المواطن البسيط وذلك في ظل الحالة الإقتصادية الصعبة التي تمر بها الدولة المصرية والتي تعتبر حتى الوقت الراهن من أقوى الدول صمودا في التعامل مع تلك الأزمة .
وتزامن ذلك مع دعوات أخرى لإقامة الصلوات في الشهر الكريم فوق أسطح المنازل حيث يتم حشد سكان كل عقار او عدة عقارات مجاورة وإقامة صلاة التراويح فوق أسطح المنازل كدعوى منهم أن بذلك سيمنع البلاء ولكن الغرض والنية هي نشر الوباء حتى لو كان ذلك بين أصدقائة وجيرانة المهم تحقيق الهدف الأسمى حتى لو تحقق ذلك على أرواح ملايين الأبرياء .
وهناك أيضا مخططات متزامنة مع ذلك وهي إقامة موائد إفطار بمداخل العمارات وذلك بعد منع الدولة إقامة تلك الموائد خشية منها في انتشار المرض بين رواد تلك الموائد من البسطاء لكن أعضاء الجماعة ينظرون لتلك الفئة من المواطنين على أنهم وقود للنار التي ستحقق لهم احراق الوطن وتدميرة ولايمثلون لهم أي ثمن طالما هم ليسوا من الأعضاء .
وحاليا غير الكثير من أبناء الجماعة دعواتهم وطرق تواصلهم مع المواطنين بعيدا عن مواقع التواصل الإجتماعي خشية من رصد الأجهزة الأمنية لهم واعتمادهم على نشر سموم أفكارهم والدعاوى الشيطانية على الاتصال المباشر مع البسطاء لما له من تأثير فعال وسريع خاصة أن النشر على مواقع التواصل الإجتماعي يعرضهم إلى جانب الرصد الأمني النقد العلمي والفعال من قبل مواطنين يستخدمون عقولهم في التفكير للرد على دعواتهم وتكذيبها مما يخلق لديهم حالة من عدم الثبات خاصة أنهم عير مؤهلين ورافضين للنقد أو التحاور في أي دعوات .
وأكداللواء أحمدعفيفي الخبير الأمنى والمتخصص في حركات الإسلام السياسي أنه يمكن إعتبار تلك التحركات نوعا من انواع العمل الارهابى بل تفوق العمليات الارهابية من حيث حجم الخسائر التى تترتب عليها، مستفسرا لماذا لم تكن الجماعة تهتم من قبل بتظيم موائد الرحمن خلال شهر رمضان بقدر ماكانت تهتم بتوزيع سلع تموينية على الفقراء لأن الهدف فى ذلك الوقت كان حصر وشراء الاصوات الانتخابية ، ولكن الان المستهدف هو نشر العدوى من خلال التجمعات وبالتالى اسلوب الموائد يحقق الهدف، لطالما استغلت الجماعة الوازع الدينى وضعف الوعى لدى البسطاء لحشد التجمعات وتأليب الرأى العام، وتعود اليوم لاستغلاله بما لها من خبرات سابقة فى خداع الرأى العام واستخدام العاطفة الدينية فى اتجاه اخر لنشر العدوى .
وأضاف اللواء أحمد عفيفي أن الجماعة تجد فرصتها سانحة فى الأزمة القائمة للعمل على اسقاط الدولة اذا مانجحت فى افقاد المؤسسات القدرة على مواجهة الجائحة والسيطرة عليها، لتعمل على نشر الفوضى بعد ذلك وتنتشر اعمال السلب والنهب وتخرج الامور بالكامل عن السيطرة لتسقط الدولة وتعود الفرصة مرة اخرى لاقامة دولة الجماعة على انقاض الدولة الوطنية وانقاض المجتمع فى عالم مابعد الكورونا حيث يصاغ نظام دولى جديد ولاتتوقف الجماعة كثيرا امام المسألة الاخلاقية لسقوط اعداد هائلة من الضحايا وانهيار المجتمع اقتناعا بسمو المبدأ الذى تعمل من اجله وعلو الهدف وهو انشاء مجتمع مسلم حقيقى بخلاف المجتمع الجاهلى القائم حاليا وان ادعى الاسلام وان صلوا وان صاموا، طالما لم يعيد النظر فى عقيدته وفق فكر الجماعة وعلى منهجها .
وناشد الخبير الأمني جموع المواطنين بأنه يجب الا ننخدع فى الدعاوى القائمة حاليا والتى من المتوقع ان تتزايد خاصة مع اقتراب صلاة العيد والطقوس الاحتفالية التى تليها.
كتب / طارق حمدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *